مقالات

هل كان غريب ضحية وكيله؟

خالد الشايع

الاعترافات التي أطلقها جراح الظفيري وكيل أعمال عبد الرحمن غريب، لاعب فريق النصر الأول لكرة القدم، وتأكيداته في برنامج كورة، على أنه هو من نصح اللاعب بترك ناديه الأهلي، والانتقال عنه، للنصر لاحقًا، لا يجب أن تمر دون أن تتدخل لجنة الاحتراف في الاتحاد السعودي لكرة القدم، لتحقق فيما حدث بشكل واضح، فنحن أمام شبهة ضغوط من الوكيل على اللاعب لفسخ عقده، على الرغم من تمسك الأهلي باللاعب، أكد مرارًا وتكرارًا أنه هو من كان خلف خروج اللاعب من ناديه، متجاوزًا دوره كوكيل، لولي أمر اللاعب ومتحكم في مصيره، ولا نعلم من يعمل عند من.
ما قام به الظفيري قد يصنف بأنه تجاوز خطير من وكيل الأعمال بحق اللاعب والأهلي، فهو أكد أيضًا على أن اللاعب كان لا يريد ترك ناديه ويرغب بالاستمرار ولكنه ألح عليه كثيرًا حتى اقتنع بفكرته، وترك ناديه الذي كان في أمسّ الحاجة إليه، ووصل الأمر للتغيب عن التدريبات حسب بيان النادي الأهلي حينها.
الأدهى أن الظفيري اعترف أنه عندما أقنع اللاعب بذلك لم يكن يملك عقدًا جاهزًا، ليس من الهلال على الأقل ولا حتى من النصر حينها كما قال، وهذا يعني أنه جازف بمستقبل لاعبه دون أن يكون لديه شيء واضح، وهو الذي زعم أنه كان يخشى فقدان نجوميته.
اعتراف الوكيل بأنه من كان وراء خروج اللاعب يعطي تصورًا عن الأدوار التي لا يجب أن يقوم بها وكيل الأعمال، فمصلحة اللاعب واستقراره أهم من الأموال التي سيجنيها، كثير من اللاعبين خسروا نجوميتهم بسبب انتقال غير موفق، عبد الفتاح عسيري، وأحمد الفريدي مثال على ذلك.
القصة ذاتها حدثت أكثر من مرة، محمد كنو لاعب الهلال، كان ضحية لوكيل أعماله الذي رفض كل عروض الهلال وفضل الانتقال لأسباب لا يعلمها إلا المقربون من الوكيل، وكانت النهاية أن اللاعب تراجع في اللحظات الأخيرة، وفضل الهلال على رغبات الوكيل الذي هو في الأصل شقيق اللاعب، وبدلًا من أن يجني الأموال بات عليه أن يدفع قرابة 6.5 مليون ريال لنادي النصر.
وكيل الأعمال ليس إلا وسيط بين اللاعب وناديه، بهدف تجنب الضغوط التي قد يتعرض لها اللاعب من إدارة ناديه، ودوره لا يتجاوز التفاوض، ومتى ما تجاوز ذلك لكسر العقود، فاللوائح واضحة بهذا الشأن، يتم معاقبة الوكيل بالإيقاف أو الشطب.
هل يحتاج الأمر لشكوى من النادي الأهلي، أو ستتحرك لجنة الاحتراف من تلقاء نفسها، وتطبق القانون على الوكيل، ليكون مثالًا لما لا يجب للوكيل أن يقوم به.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى