مقالات

عندما تعاقب جماهير فريقها

عبد العزيز الهدلق

لماذا جماهير الهلال تحضر بكثافة خارج الرياض، بينما تتوارى داخل الرياض؟! هذا السؤال المحيِّر والمقلق لإدارة الهلال يبحث عن إجابة ولا إجابة سوى لدى القاعدة الزرقاء على امتدادها.

إن عزوف جماهير الهلال عن الحضور في مباريات الفريق المقامة في الرياض هو جحود ونكران من تلك الجماهير لمنجزات ناديها وجهود لاعبيها وإدارتها. ذلك أن حضور (15) ألف متفرج في إستاد الأمير فيصل بن فهد لا يعد حضوراً، إذا ما قيس بحجم جماهير كبير آسيا، ويصل نصف الأرض.

ينبغي على جماهير الهلال في الرياض أن تدرك حجم الشعور بالإحباط وخيبة الأمل لدى اللاعبين وهم ينزلون الملعب ولا يرون سوى بضعة آلاف في المدرجات!

أعلم أن جماهير الهلال نخبوية في الحضور فهي تأتي كالأمواج الهادرة في المناسبات الكبرى، ولا يكون لها مثيل في الحضور والدعم واكتساح المدرجات عندما تدق ساعة الحسم البطولة. ورايتها بيضاء في هذا الجانب. ولكن الحديث عن المباريات الدورية العادية.

ففي حضور الجماهير عدة رسائل من الجماهير للاعبيها بالتقدير والامتنان على جهودهم في إسعاد المدرج بتحقيق البطولات والمنجزات من ملاعب المملكة إلى ملاعب اليابان. ورسائل لإدارة النادي بالعرفان على ما تقدمه للنادي، ورسائل شكر للداعم الأكبر سمو الأمير الوليد بن طلال على وقفاته السخية مع النادي. كما أن الحضور في الرياض تحديداً دعم لخزينة النادي من مبادرة وزارة الرياضة بدعم الحضور الجماهيري. وتستطيع جماهير الرياض فقط دعم ناديها بـ (15) مليون ريال في الموسم من خلال الحضور في الملعب فقط.

ربما يكون هناك مشكلات وعقبات وعراقيل تحد من الإقبال الجماهيري، كنفاد التذاكر من المواقع الرسمية وبيعها في السوق السوداء، لذلك يرى المتابع حجم الفراغ الكبير في المدرجات رغم البيع الكامل للتذاكر! وهذا ما يجب أن تعمل الإدارة على إيجاد حل له، إضافة إلى حل المشاكل مع الجهات ذات العلاقة في جوانب صعوبات الدخول والخروج ومواقف السيارات ووجود مأكولات ومشروبات في الملعب.

والنقطة الأخيرة أن في الحضور الجماهيري الكثيف في المدرجات إثبات ذات وتعزيز قوة الفريق وسطوته. والفريق البطل يجب أن ينعكس ذلك على مدرجاته.

أما جماهير الهلال خارج الرياض فهم مضرب المثل في الحضور فمن جدة إلى الدمام ومن عرعر إلى أبها لا مدرج يضاهي ولا ينازع الأمواج الزرقاء في الكثافة والحضور والدعم.

زوايا

** ما بين إعلامي يكذب، ويعترف بكذبه، وإعلامي يطالب بضم حارس أجنبي للمنتخب، وإعلامي يصف لاعبي المنتخب بمتعاطي المنشطات (واعتذر عن وصف كل بالإعلامي فالإعلام بريء منهم) إلى أين يسير إعلامنا الرياضي؟! وللأسف أن المنصات والبرامج (إلا القلة) تمنح تلك النماذج مساحات لممارسة كذبها وتضليلها وتعصبها.

** في إعلامنا الرياضي تطبيق تام للقاعدة الاقتصادية، العملة الرديئة تطرد العملة الجيدة. فقامات الرأي والفكر والخبرة والثقافة الرياضية مبعدون عن الصفوف الأولى، مقابل تقديم كل جاهل، ومتعصب، وكذاب ومتسلق.

** الفارق بين حمدالله النصراوي وحمدالله الاتحادي أن الأخير تفرَّغ للعب والأداء وخدمة فريقه، في حين الأول كان كثير المشاكل، والاستفزاز مع المنافسين والحكام، وكثير المخالفات والتحايل، لذلك فحمدالله النمر أحبته الجماهير على مختلف ميولها. واحترمته. وثمنت كثيراً جهوده وإبداعاته في الملاعب.

** بعض لاعبي الكرة يجب أن تبقى نجوميتهم في الملاعب فقط! أما خارجها فلا! فاللأسف أنهم يمارسون النجومية في الحياة العامة بكثير من القصور الفكري وتدني الوعي الذي يعكس ضحالة الثقافة. لذلك فالأستر لهم أن يداروا فكرهم الضحل بجعل حياتهم العامة عادية جداً بلا أفعال تافهة ولا ملابس مضحكة ولا قصات مزعجة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى