مقالات

مباراة الأبطال

فهد الروقي

كنت أخشى على الهلال من مواجهة (ألميريا) الإسباني في مستهل مشواره الإعدادي قبل خوض الموسم الجديد، وذلك لعدّة أسباب، من أهمها قوّة المنافس، فهو بطل الدرجة الأولى في بلاده، والصاعد حديثًا لليغا، ويستعد لمواجهة ريال مدريد في أولى مباريات الدوري الإسباني، والمدعم صفوفه بعدد من اللاعبين المميزين، ويقف خلفه رجل يستطيع أن يحوّل التراب تبرًا، فكيف لا ومعالي المستشار تركي آل الشيخ جعلت من هذا الفريق بطلًا في ثلاث سنوات فقط.
ثم إن الهلال الممنوع من التسجيل بقرار تعسفي ومحروم من التدابير الوقتية من جهة (يفضل) بعض ساكنيها هبوطه للدرجة الأدنى، وهذه أول مباراة له بعد الإجازة، والمنطقي أن تكون المباريات برتم تصاعدي حتى تصل للجاهزية المطلوبة على غرار ما حدث مع الشباب حينما واجه القوي (سيلتا فيجو) وخسر بسداسية نتجت عنها أصداء تتجاوز كون اللقاء (ودّيًا).
ثم إن هذه المباراة ليست على المقياس الودي على اعتبار أنها منقولة تلفزيونيًا وبحضور جماهيري كبير وذات طابع رسمي بحضور معالي المستشار برفقة رئيس الهلال ونزوله لأرض الملعب والسلام على اللاعبين قبل بدء اللقاء.
في الشوط الأول الذي لعب فيه الهلال بتشكيلته الرسمية تقريبًا، رغم غياب القائد وإيقالو ظهر الهلال، وكأنه لم يغب ولم يتوقف وسيطر على (ألميريا) وقدّم لمحات فنية عالية طمأنت عشاقه وأبهرت النجمين العالميين في الاستديو التحليلي (الهولندي سيدورف والطلياني كانافارو) فالأول رشح كبير القارة للمشاركة في أحد الدوريات الأوروبية الكبرى، والثاني وصفه بأنه أفضل فريق في قارة آسيا.
لكن التصريح المثير والذي لقي أصداء واسعة وتناقلته الركبان شرقًا وغربًا، وتفاعلت معه الجماهير بمختلف ميولها هو حديث معالي تركي آل الشيخ والذي ذكر قبل اللقاء بأن اختيار الهلال جاء لجانب تسويقي لنشر اسم ألميريا في آسيا عامة وفي الشرق الأوسط ثم محليًا على وجه الخصوص واستخدم مفردة (الهلال يكبرني).
الجميل أن المباراة ورغم كونها (مباراة أبطال) إلا أنها كانت حبية بين اللاعبين، رغم الصراعات البدنية القوية وبقي القاسم المشترك بينهما قويًا بقوة (العاشق والمالك).

الهاء الرابعة
تهون في عيني جميع الخيانات
إلا خيانة واحد واثقٍ فيه
اللي تحسبه في الضرر والمسرات
صاحب ولا أحد في المراجل يجاريه

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى