مقالات

الزمن الأخضر

تركي السهلي

أسهم نمو القطاع الرياضي في الناتج المحلي من 2.4 مليار إلى 6.5 مليارات ريال بزيادة 170 % خلال عامي 2020 و2021م، والحكومة مستمرة بالإنفاق على المجال وتمكين القطاع الخاص للمشاركة في البناء.
نحن بدأنا في تحويل الرياضة من مجال مُهدر إلى ركن يُحقق العوائد الماليّة وظهرت نتائج التمكين البشري على أكمل وجه خصوصًا في الرياضات الجماعية ككرة القدم التي أثمر الاستثمار فيها عن التأهل إلى أولمبياد طوكيو 2020 وتحقيق بطولة آسيا تحت 23 سنة والتأهل إلى كأس العالم قطر 2022 للكبار.
والخطط لا تتوقف في الفئات السنيّة والهدف الأكبر هو البطولات القارّية والإقليمية وصقل المواهب السعودية عبرها ثم الوصول إلى الأولمبياد في باريس 2024م.
صحيح أننا نريد توسيع الدائرة وضم ألعاب كثيرة إلى قائمة الفوز وتصدير هُويتنا ورفع رايتنا في المحافل ونهمنا لن يغيب لكننا بالتأكيد نطير فرحًا حين ملامسة الذهب ومشاهدة جيلنا الجديد من عناصر اللعبة الشعبية الأولى في العالم وهو يحصد الألقاب. ثم أننا نكون أكثر فخرًا وقتما يُدرّب الصغار شاب سعودي مؤهل وبارع في تخصصه لأن هذا الأمر يعكس مدى ما لدينا من مخزون عناصري سيكون ذخيرة المستقبل.
إن التجارب الشخصية لسعد الشهري وصالح المحمّدي وعبد الوهاب الحربي وغيرهم ما كانت لتكتمل لولا استقطابهم والثقة بهم ودفعهم لتعميق خبراتهم من قبل المنتخبات الوطنية.
لقد تشكّل الزمن الأخضر الآن لذا لن نقبل أن تكون حركة المنتخب الأول في الدوحة نوفمبر المقبل بطيئة وبعكس ما يحظى به من رعاية واهتمام ودعم كبير والأذهان الرحبة لابد أن تكون ميدانًا هائلًا للانتصار وتسجيل بصمة لن تُمحى ولكي تترجم المحتوى السعودي الكامل في التأثير في محيطه والعالم.
إنّ الفوز الأخير الذي حققه منتخب تحت 23 سنة في طشقند له أكثر من دلالة وأكثر من معنى بالنظر إلى عوامل متعدّدة خرجت من الرحلة الجميلة أهمها أنّنا نجحنا في التغلّب على نظرائنا في القارة الصفراء العملاقة وأن خارطتنا التدريبية والإعدادية تفوّقت على اليابان وأستراليا وكوريا الجنوبية وهذا ما يجعلنا حين يكون اللاعبون في سنّ المنتخب الأوّل ولقاء الأطراف الآسيوية في طريق مونديال أو بطولة للقارّة لأن الفوارق ستكون قد تلاشت بالاحتكاك والانتصار الأول في المراحل السنيّة.
لقد أعطانا المنتخب الأولمبي قيمة كبرى سنظلّ نفاخر بها وسنبقى في تشجيع نجومه ومتابعتهم حتى الوصول إلى مناطق بعيدة.
لقد بدأنا في الجني وسنزرع أكثر لأن المنتوج لنا ومن أجلنا.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى