مقالات

اللعب المالي النظيف

فهد الروقي

رغم أن قاعدة اللعب المالي النظيف قد بدأ بها الاتحاد الأوروبي منذ ما يقارب العشر سنوات تقريبًا، وهي باختصار “ميزانيتك من الرعاة والاستثمار والنقل التلفزيوني والاستثمار”، هي التي تعمل بموجبها في التعاقدات، تشمل مقدمات العقود والرواتب، ولا يدخل من ضمنها هبات الأعضاء الذهبيين، أو حتى أموال الرئيس نفسه، حتى وإن كان مليارديرًا، رغم أن الاتحاد الأوروبي نفسه تساهل في التطبيق في بعض المواسم وترك للملّاك الأثرياء حرية الدفع.
ورغم أن إدارة الهلال طالبت في مقترحها المقدم في اجتماع رؤوساء الأندية مع رئيس اتحاد القدم، ورئيس لجنة الاحتراف بشأن التعديلات الجديدة على لائحة الاحتراف باللعب المالي النظيف ـ المفسّر أعلاه ـ إضافة إلى مطالبته برفع سقف الرواتب، وفي ذلك شيء من المنطقية على اعتبار أن كبير القارة هو أغنى الأندية من حيث الاستثمار، وليس من خلال الدعم الشرفي.
لكنني ذهلت أيضًا بمطالبة إدارة النصر بنفس الطلب، وهي التي تعلم علم اليقين أن استثماراتها ضعيفة، وإن لم تكن محدودة جدًا لا تغطي مصاريف لاعبين فقط من المحترفين في الموسم الواحد، وأن قوّة النصر المالية هي بدعم عضو أو عضوين فقط، وإن منع هذا الدعم فسيكون وقتها الفريق منافسًا وبقوة على النجاة من الهبوط، وسيظل في أندية الوسط الذي ظل فيه لأغلب سنوات عمره.
هل يعقل من إدارة ناد عرف من الأزل بمشاكله المالية، التي لم يسلم منها قاص ولا دان حتى أساطير الفريق ونجومه التاريخيين، أن تطالب باللعب المالي النظيف؟
هل يعقل من إدارة ناد حلّت سلفتها بسبب تجاوزات مالية خطيرة، أصدرت فيها شيكات بدون رصيد، وحرمت من شهادة الكفاءة المالية في الفترة الشتوية، وتجاوزت ديونها الواجبة للسداد المئة مليون، والمبلغ في ازدياد، أن تطلب مثل هذا الطلب الغريب؟
هل يعقل أن إدارة ناد، وفي أول تصريح بعد تنصيبها بالتزكية، طالبت وزارة الرياضة واستجدتها وتوسلت إليها أن تنقذ الفريق من ديونه، أن تطلب ما يجفف ينابيع الدعم الأول؟
فكّرت في الأمر مليًا، ووجدتها إحدى أمرين إما أن الزميل مسلي آل معمر يريد أن ينقذ فريقه من كوارثه الموسمية ويوقف ثقافة المشاكل المالية الراسخة، أو أن الإدارة أو الفريق باتجاه الطريق المنحدرة، وبلغة “أهل المزاين” مع المنشرحة.


الهاء الرابعة

‏فإن كنتَ تبغي العزَّ فابغِ توسّطًا
‏فعند التناهي يقصرُ المتطاولُ
‏توقّى البدور النقص وهي أهلَّة
‏ويدركها النقصانُ وهيَ كواملُ

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى