مقالات

كريري ينفخ والهلال ينفجر

محمد الغامدي

لو كنت هلاليًّا وشاهدت فريقي أمام النصر لخجلت من نفسي كثيرًا على تلك السلوكيات، التي بدرت من فريقي وخروجه من اللقاء خاسرًا بهدف وخاسرًا الأخلاق بأكثر من هدف.
ست بطاقات صفراء رفعها الحكم الأوروجوياني على لاعبي الهلال مع الرأفة، وبطاقة حمراء لمدير الفريق سعود كريري، أعطت انطباعًا أن الهلال إدارة ولاعبين كانوا أشبه بالبالون الممتلئ بالهواء، الذي ينتظر وخزة لينفجر وكان ما كان من أحداث قبل وبعد هدف بيتي.
سعود كريري الذي لم نعهد منه هذا السلوك طيلة مشاركته مع الاتحاد وقبله القادسية وكان في غاية الهدوء والأدب، ها هو يلطخ اسمه ببطاقة حمراء كمدير للفريق، بعد أن افتعل بتهديداته المستفزة وحركة يديه المثيرة للجدل فتيل المشاكل، ليخرج بالبطاقة الحمراء إداريًّا ويرفع وتيرة المشكل في الطرف الهلالي، وهنا نسأل إذا كان المسؤول المباشر عن اللاعبين بهذا الانفلات وتلك الانفعالات فكيف نطالب اللاعبين بالهدوء وضبط النفس، وللتذكير فقد سبق أن نال كريري البطاقة الحمراء إبان لعبة الهلال أمام النصر في الحادثة الشهيرة التي طرد فيها الحكم الإسكتلندي ثلاثة لاعبين من الهلال لسوء السلوك.
على النقيض تمامًا، كان لاعبو النصر أكثر هدوءًا واتزانًا في التعاطي مع خربشات لاعبي الهلال واستفزازاتهم، بدءًا من علي البليهي الذي تساهل الحكم معه بشهادة محلل “الرياضية” التحكيمي، وكويلار الذي فلت من الحمراء والـ “VAR”، بعد دخوله العنيف على رائد الغامدي أو احتكاكه مع اللاعب الخلوق أمرابط، ولأن أفراد الفريق الأصفر تحصنوا كثيرًا قبل اللقاء فقد غلب على أدائهم الهدوء والتركيز الذهني في اللعب فصالوا وجالوا ونجحوا في تكرار فوز السوبر، بفضل ذكاء مدربهم وقدرة لاعبيه في اللعب المتوازن، رغم الظروف التي واجهتهم بغياب هدافهم الكبير حمد الله واللعب بأربعة أجانب فقط.
الخروج الهلالي خاسرًا أمام النصر يعتبر مألوفًا، لكن أن يتخلله انفلات سلوكي بهذا الأسلوب وعلى مرأى من الجميع ومن المعنيين في لجنة الانضباط، خاصة تلك الحركة التي خرجت من سعود كريري بتهديد اللاعب الخلوق بيتروس أمام مرأى المشاهدين، هو ما يجعلنا نتوقف كثيرًا أمام تلك الحادثة، خاصة أنها تحمل إيحاءات ودلالات غير إنسانية تجعلنا نأسف على الحضور الأزرق في تلك الليلة، أما عن النصر فلعل العضو الذهبي فهد المشيقح اختصر المشهد النصراوي بأكمله في تلك الليلة بتغريدة قال فيها “مبروك لنصر المبادئ”.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى