مقالات

سلمان الفرج هلالي أم نصراوي؟

إبراهيم بكري

في هذا العصر أصبحت الأندية كالبشر لا تختلف الطبقية تحدد من أي فئة هي؟
غنية تملك المال أم فقيرة تعاني من الديون!.
قبل عصر الاحتراف كانت الأندية سواسية لا يفرق مع اللاعب مع أي نادٍ يلعب يبحث عن شغفه وميوله، وكثيرًا ما كان يحرص اللاعب على أن يلعب مع فريق أرضه التي ولد فيها ليعبر عن الانتماء للمكان والإنسان معاً، ليزرع الفرح على شفاه جماهير يعرفهم ويعرفونه.
‏الاحتراف جعل اللاعب كالطير المهاجر يرحل من مكان إلى مكان بحثًا عن الرزق ‏يبحث عن المال أينما كان يلعب مع من يدفع أكثر، لا يهمه إن كان يشجع هذا النادي أو لا يشجعه، ‏المهم أين مصلحته الشخصية؟!
‏قائد الهلال ‏سلمان الفرج لا يختلف اثنان على أنه من أفضل اللاعبين السعوديين في العقد الأخير وعنصر مهم في الكتيبة الزرقاء، في تحقيق كثير من المنجزات المحلية والخارجية،‏ يعيش اللعب اليوم مرحلة النضج الكروي بعد الخبرة الطويلة التي يملكها من مشواره المميز في المستطيل الأخضر على مستوى الهلال والمنتخب السعودي، حتى أصبح أيقونة للنجاح والتميز في خارطة أي مدرب.
‏دخول سلمان الفرج في الفترة الحرة ‏يمنحه الفرصة لتحديد مصيره الاحترافي القادم، بالاستمرار في الهلال أو خوض تجربة جديدة لا يملك القرار في هذا الشأن إلا اللاعب نفسه، فهو الأكثر معرفة بما يحقق مصلحته الشخصية بعيدًا عن العواطف.
‏‏‏‏كم يستحق من المال سلمان الفرج لتجديد عقده مع الهلال؟
هنا يأتي دور الإدارة الواعية التي تقيم ‏الحاجة الفنية للاعب من خلال تقارير المدرب، بعدها يتم تقييم اللاعب ماديًّا بعيدًا عن عواطف الجماهير وضغوطها. كما يجب أن تضع الإدارة في الحسبان أنه في المستقبل سوف يطالب نجوم الفريق الآخرين بنفس مميزات سلمان الفرج.

لا يبقى إلا أن أقول:
في ظل الحوكمة التي تعيشها الأندية السعودية إلى جانب شهادة الكفاءة المالية أصبحت الأندية أكثر تنظيماً مالياً من أي وقت مضى، كانت فيه لا تلتزم بأي معايير في توقيع العقود مع اللاعبين، ما نتج عن ذلك تراكم الديون ودخول الأندية في أزمة دائمة من الناحية المالية.
‏عدم حصول نادي النصر على شهادة الكفاءة المالية يبرهن على حالة العجز المالي والدخول في صفقة سلمان الفرج سوف تكون مغامرة لزيادة الديون التي سوف تؤثر سلباً على مستقبل الفريق.
انتهى زمن الهياط مد رجلك على قد لحافك..
هنا يتوقف نبض قلمي وألقاك بصـحيفتنا “الرياضية”.. وأنت كما أنت جميل بروحك وشكراً لك.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى